الجمعة، 28 أغسطس 2015

بستان الحكمة 2 .. مقومات السعادة


13 من ذي القعدة 1436 هـ     002

 

الفعل .. العمل .. الصنع


 الله تعالى لا يُنزِّلُ آية إلا ولها موضع، ولا يضع مفردة في موضع إلا وهي أنسب المفردات لهذا الموضع، ولا يمكن أن يوجد ما هو أنسب منها ولا يمكن أن تحلَّ "كلمة" محل "كلمة".
جاء في "سورة هود" في خطاب الله تعالى لنبيه ورسوله نوح، وذلك في قوله تعالى: [فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ]هود 036، وفي "سورة يوسف" وعلى لسان يوسف لأخيه بنيامين، في قوله تعالى: [فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ] يوسف 069، وفي آيات أخرى ذكر الله تعالى في وصف سؤ حال الكافرين كلمة "يصنعون" كما في قوله تعالى: [لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ]المائدة 063 ..

فما الفرق ما بين "الفعل .. العمل .. الصنع"
الفعل .. عام يشمل كل حركة ودلالة الفعل على العموم ..
والعمل .. أخص من الفعل ..
والصنع .. أخص وأخص منهما ويحتاج إلى دقة ..
"الصُّنعُ" أخصُّ المعاني الثلاثة "والفِعْلُ" أعمُّهَا "والعَمْلُ" أوسطُها، فكلُّ صُنعٍ عملٌ وليس كلُّ عملٍ صنعــًا، وكلُّ عملٍ فعلٌ وليس كلُّ فعلٍ عملاً .. والله أعلم.



التوكل على الله

عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)) مسند الإمام أحمد،مسند عمر بن الخطاب، ومستدرك الحاكم.



يَا رَبُّ




يَا رَبُّ حَمْدًا لَيْسَ غَيْرُكَ يُحْمَدُ    يَا مَنْ لَهُ كُلُّ الْخَلَائِقِ تَصْمَدُ
 
أَبْـــوَابُ غَــيْرِكَ رَبَّــــنَا قَدْ أُصِــدَتْ    وَرَأْيَّتُ بَابَكَ وَاسِعـًا لَا يُوصَدُ


مقومات السعادةِ


قلبٌ شاكرٌ، ولسانٌ ذاكرٌ، وجسمٌ صابرٌ ..

شـــكرٌ وذكـــرٌ وصـــبرٌ   فيـــها نعـــيمٌ وأجـــرٌ


وعليك بالشكر عن النعم، والصبر عند النقم، والاستغفار من الذنوب ..

لوْ جُمعتْ لك علْمَ العلماءِ، وحكمةَ الحكماءِ، وقصائدَ الشعراءِ عنِ السعادةِ، لما وجدتــها حتى تعزم عزيمةً صادقة على تذوقِها وجَلْبِها، والبحثِ عنها وطرْدِ ما يضادُّها: ((وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)) حديث قدسي، عن أبي هريرة، رواه البخاري ومسلم.
 
ومن سعادةِ العبدِ: كتمُ أسرارِهِ وتدبيره أموره. من كتاب لا تحزن – عائض القرني صـ147





 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق